الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : محمدمسعود عباسى )

165

كفاية الأصول ( فارسى )

فالذمة و إن اشتغلت بتكاليف متعددة ، حسب تعدد الشروط ، إلا أن الاجتزاء بواحد لكونه مجمعا لها ، كما فى ( أكرم هاشميا و أضف عالما ) ، فأكرم العالم الهاشمى بالضيافة ، ضرورة أنه بضيافته بداعى الامرين ، يصدق أنه امتثلهما ، و لا محالة يسقط الامر بامتثاله و موافقته ، و إن كان له امتثال كل منهما على حدة ، كما إذا أكرم الهاشمى به غير الضيافة ، و أضاف العالم الغير الهاشمى . إن قلت : كيف يمكن ذلك - أى الامتثال بما تصادق عليه العنوانان - مع استلزامه محذور اجتماع الحكمين المتماثلين فيه ؟ قلت : انطباق عنوانين واجبين على واحد لا يستلزم اتصافه بوجوبين ، بل غايته أن انطباقهما عليه يكون منشأ لاتصافه بالوجوب و انتزاع صفته له ، مع أنه